محمد جواد مغنية

697

عقليات إسلامية

أبلغ في نظرك من استجلاب الخراج » . إلى أن قال : « وإنما يؤتى خراب الأرض من اعواز أهلها الأشراف أنفس الولاة على الجمع ، وسوء ظنهم بالبقاء » . « كراهية الحرب » . قال له أهل العراق عندما استبطأوه عن حرب أهل الشام باديء الأمر : أن الناس يظنون أنك تكره الحرب كراهية الموت ، فقال : « واللّه لا أبالي أدخلت إلى الموت أو خرج الموت إليّ . . . فو اللّه ما دفعت الحرب يوما ، الا وأنا اطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي وتعشو إلى ضوئي ، وذلك احبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها وان كانت تبوء بآثامها » . وقال لأصحابه بعد ان أثخنوا في أعدائه يوم صفين : « لا تتبعوا مواليا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تنهبوا مالا » . فجعلوا يمرون بالذهب والفضة في معسكرهم فلا يعرض لهما أحد . وبلغه أن حجر بن عدي وعمرو بن الحمق يشتمان معاوية وأهل الشام ، فأرسل إليهما أن كفا عما بلغني عنكما . فقالا : « يا أمير المؤمنين ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ قال : « كرهت لكم أن تكونوا شتامين لعانين ، ولكن قولوا : اللهم أحقن دماءنا ودماءهم ، واصلح ذات بيننا وبينهم » . « المساكين » . اللّه اللّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم ، والمساكين المحتاجين وأهل البؤسى والزمنى . . . وأحفظ للّه ما استحفظك من حقه فيهم ، فلا تشخص همك عنهم ، ولا تصعر خدك لهم ، وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم » . قضاء الإمام : وقد اشتهر عنه أنه كان أقضى أهل زمانه . والقضاء هو المحك للمواهب